[54] وقال: وأما حديث الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام) فقد تقدّم الكلام فيه. والظاهر عندي صحّة ما يرويه المرتضى والشيعة ولكن لاكلّ ما يزعمونه.. بل كان بعض ذلك.

وحق لأبي بكر أن يندم ويتأسّف على ذلك، وهذا يدلّ على قوّة دينه وخوفه من الله تعالى.. فهو بأن يكون منقبة له أولى من كونه طعناً عليه(1)!!.

[55] وأما إخفاء القبر وكتمان الموت وعدم الصلاة وكل ما ذكره المرتضى فيه، فهو الذي يظهر ويقوى عندي ; لأن الروايات به أكثر وأصحّ من غيرها، وكذلك القول في موجدتها وغضبها..(2).

وتقدّمت لابن أبي الحديد الروايات المرقّمة: [2]، [3]، [6]، [7]، [8]، [10]، [20] إلى [29]. وتأتي له الروايات المرقّمة: [83]، [130]، [161].

39 ـ أحمد بن عبد الله المحبّ الطبري (المتوفى 694)

تقدّمت له الروايتان المرقّمتان: [1] و[2].

40 ـ إبراهيم بن محمّد بن المؤيد بن حمويه الجويني الشافعي (المتوفى 722)

[56] في رواية تقدّم ذكرها(3) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ".. وإنّي لمّا رأيتها، ذكرت ما يصنع بها بعدي كأنّي بها وقد دخل الذلّ بيتها، وانتهكت حرمتها، وغصبت حقّها، ومنعت إرثها، وكسرت جنبها، وأسقطت جنينها.. وهي تنادي: يا محمداه!.. فلا تجاب، وتستغيث فلا تغاث... ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت

____________

1. شرح نهج البلاغة: 17/168.

2. شرح نهج البلاغة: 16/286.

3. راجع الفصل الأول.


الصفحة 195


في أيام أبيها عزيزة... فتقدم عليّ محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة، فأقول عند ذلك:

اللّهمّ العن من ظلمها، وعاقب من غصبها، وذلّل من أذلها، وخلّد في نارك من ضرب جنبيها حتى ألقت ولدها.. فتقول الملائكة عند ذلك: آمين "(1).

ورواه من الشيعة الشيخ الصدوق(2) (المتوفى 381)

والشيخ أبو جعفر محمّد بن القاسم الطبري(3) (القرن السادس)

وشاذان بن جبرئيل القمي(4) (المتوفى 660)

والشيخ حسن بن سليمان الحلّي(5) (القرن الثامن)

والشيخ الديلمي(6) (المتوفى 771)

41 ـ ابن تيميّة (المتوفى 728)

[57] قال ـ بعد ذكر اعتراف أبي بكر بالهجوم، نقلا عن العلامة الحلّي وقوله (رحمه الله): وهذا يدلّ على إقدامه على بيت فاطمة (عليها السلام) عند اجتماع أمير المؤمنين (عليه السلام)والزبير وغيرهما فيه ـ:

.. غاية ما يقال: إنّه كبس البيت لينظر هل فيه شيء من مال الله الذي يقسمه(7)!!

وله كلام يأتي في الرقم: [84].

____________

1. فرائد السمطين: 2/35 (ط المحمودي).

2. أمالي الصدوق: 114 ـ 113، (ط بيروت ص 100)، عنه بحار الأنوار: 43/172 و 28/38 ; العوالم: 11/391.

3. بشارة المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم): 198 ـ 199.

4. الفضائل: 9 ـ 10.

5. المحتضر: 109.

6. إرشاد القلوب: 295 ـ 296.

7. منهاج السنة: 4/220.


الصفحة 196


42 ـ أبو الفداء (المتوفى 732)

تقدّمت له الرواية المرقّمة: [30].

43 ـ أبو بكر الدواداري (المتوفى 732)

تقدّمت له الرواية المرقّمة:[8].

44 ـ النويري (المتوفى 737)

تقدّمت له الرويات المرقّمة: [7]، [11]، [40].

45 ـ الحافظ الذهبي (المتوفى 748)

[58] قال عند ذكر أحمد بن محمّد بن السري بن يحيى المعروف بـ: ابن أبي دارم: قال محمّد بن أحمد بن حماد الكوفي فيما قال:.. ثم كان في آخر أيامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب. حضرته ورجل يقرأ عليه: إنّ عمر رفس فاطمة حتى أسقطت بمحسن(1).

ورواه ابن حجر العسقلاني(2) (المتوفى 852)

وتقدّمت للذهبي الروايتان المرقّمتان: [10]، [35]، ويأتي له الرواية المرقّمة [84].

46 ـ الصفدي (المتوفى 764)

تقدّمت له الروايتان المرقّمتان: [11] و[37]، وله رواية أُخرى تأتي في

____________

1. ميزان الاعتدال: 1/139 ; سير أعلام النبلاء: 15/578.

2. لسان الميزان: 1/268.

 


الصفحة 197


الرقم: [85].

47 ـ ابن كثير الدمشقي (المتوفى 774)

تقدّمت له الروايات المرقّمة: [2]، [10]، [35].

48 ـ أبو الوليد محمّد بن شحنة (المتوفّى 817)

[59] قال ـ بعد ذكر تخلّف بني هاشم وجماعة من الصحابة عن البيعة ـ: ثمّ إنّ عمر جاء إلى بيت عليّ ليحرقه على من فيه فلقيته فاطمة (عليها السلام). فقال: ادخلوا فيما دخلت فيه الأُمّة(1)..

[60] وقال في حوادث سنة 592: وكتب الأفضل إلى الخليفة الإمام الناصر ـ يشكو من عمّه أبي بكر العادل ومن أخيه عثمان ـ:

مولاي إنّ أبا بكر وصاحبه عثمان

قد أخذا بالظلم حقّ عليّ

فانظر إلى حظّ هذا الإسم كيف لقي

من الأواخر ما لاقى من الأول

(فأجابه الناصر العباسي):

غصبوا عليّاً حقّه إذ لم يكن

بعد النبي له بيثرب ناصر

فاصبر فإنّ غداً عليه حسابهم

وأبشر فناصرك الإمام الناصر(2)

49 ـ القلقشندي (المتوفى 821)

تقدّمت له الروايتان المرقّمتان: [6] و[7].

____________

1. روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر (هامش الكامل لابن الأثير): 11/113 (ط الحلبي، الأفندي سنة 1301).

2. المصدر: 106 ـ 107.


الصفحة 198


50 ـ المقريزي (المتوفى 845)

تقدّمت له الرواية المرقّمة: [37].

51 ـ ابن حجر العسقلاني (المتوفّى 852)

تقدّمت له الرواية المرقّمة: [58]. وله كلام يأتي في الرقم: [85].

52 ـ الباعوني الشافعي (المتوفى 871)

تقدّمت له الرواية المرقّمتان: [6] و[7].

53 ـ في حاشية شرح التجريد للقوشچي (المتوفى 879)

[61] بيان الكشف: إنه روي أن لفاطمة (عليها السلام) كان بيتاً ولها باب إلى المسجد، وقال أبو بكر: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: " لا يجوز الباب على المسجد "، فأمر بقلع باب بيتها حتى يتركوا البيت أو سدّوا تلك الباب. م ن(1).

ورواه المحققّ الخواجوئي(2) (المتوفى 1173)

أقول: كأنّه غفل عن الحديث المتّفق عليه بين الفريقين الّذي دلّ على أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر بسدّ الأبواب إلاّ باب أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) بأمر الله تعالى لا من قِبَل نفسه(3).

____________

1. شرح القوشچي: 407.

2. طريق الرشاد المطبوع في ضمن الرسائل الاعتقادية: 1/470.

3. رواه كثير من أهل السنة وحكموا بصحّتها. راجع الغدير: 3/202 ـ 212.


الصفحة 199


54 ـ الميرخواند (القرن التاسع)

تقدّمت له الرواية المرقّمة: [12].

55 ـ السيوطي (المتوفى 911)

تقدّمت له الروايات المرقّمة: [2]، [10]، [11]، [35].

56 ـ الصالحي الشامي (المتوفى 942)

تقدّمت له الرواية المرقّمة: [1].

57 ـ خواندمير (المتوفى 942)

تقدّمت له الرواية المرقّمة: [12].

58 ـ المتقي الهندي (المتوفى 975)

تقدّمت له الروايات المرقّمة: [2]، [10]، [11]، [35].

59 ـ الدياربكري (المتوفى 982)

تقدّمت له الرواية المرقّمة: [1].

60 ـ إبراهيم بن عبد الله اليمني (القرن العاشر)

تقدّمت له الرواية المرقّمة: [11].

61 ـ العصامي المكّي (المتوفّي 1111)

تقدّمت له الروايتان المرقّمتان: [1] و[10] ويأتي كلامه في رقم: [86].


الصفحة 200


 

 

 

 

*********************************

ماروته العامة عن الشيعة في هذا المقام

وترى طائفة من أهل السنّة ينسبون القول بوقوع هذه الرزيّة الكبرى إلى الشيعة، ولا بأس بذكر كلماتهم، إذ يعرف بها شهرة هذا القول عند الشيعة.

83 ـ المقدسي (المتوفى 355)

[81] قال عند ذكر أولاد فاطمة (عليها السلام): وولدت محسناً، وهو الذي تزعم الشيعة أنها أسقطته من ضربة عمر(1).

____________

1. البدء والتاريخ: 5/20.


الصفحة 213


84 ـ أبو الحسين الملَطي الشافعي (المتوفى 377)(1)

[82] قال:.. فزعم هشام(2)... أن أبا بكر مرّ بفاطمة (عليها السلام) فرفس في بطنها فأسقطت، وكان سبب علّتها ووفاتها.. وانّه غصبها فدكاً(3).

والظاهر أن الخطأ في ذكر أبي بكر بدل عمر صدر عن الملطي دون هشام، أو وقع التصحيف وكان في الاصل: أمر بفاطمة (عليها السلام).

85 ـ القاضي أبو الحسن عبد الجبار الأسدآبادي (المتوفى 415)

[83] قال: ومن جملة ما ذكروه من الطعن ادعاؤهم أنّ فاطمة (عليها السلام)لغضبها على أبي بكر وعمر أوصت أن لا يصلّيا عليها، وأن تدفن سرّاً منهما فدفنت ليلاً وادّعوا برواية رووها عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) وغيره: أنّ عمر ضرب فاطمة بسوط وضرب الزبير بالسوط.. وذكروا أنّ عمر قصد منزلها وعلي والزبير والمقداد وجماعة ممّن تخلّف عن أبي بكر يجتمعون هناك، فقال لها: ما أحد بعد أبيك أحبّ إليّ منك، وأيم الله لئن اجتمع هؤلاء النفر عندك ليحرقنّ عليهم.. فمنعت القوم من الاجتماع، ولم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر.

.. إلى غير ذلك من الروايات البعيدة(4).

إلى أن قال:.. وانما يتعلّق بذلك من غرضه الإلحاد كالوراق وابن

____________

1. هو محمّد بن أحمد بن عبد الرّحمن، المقرئ الفقيه، مشهور بالثقة والإتقان، كثير العلم، كثير التصنيف في الفقه، جيّد الشعر. قاله الذهبي في معرفة القرّاء الكبار: 1/343.

2. أبو محمّد هشام بن الحكم المتوفّى 199، من أجلاّء أصحاب الإمام الصادق والإمام الكاظم (عليهما السلام).

3. التنبيه والرد: 25 ـ 26.

4. المغني: 20/ ق 1/335.


الصفحة 214


الرواندي.. فلا يتأوّلون مهما يوردون، ليقع التنفير به، لأن غرضهم القدح في الإسلام(1).

وقال: وربّما قالوا: قد روي انه قال [أي عند موته]: ليتني كنت تركت بيت فاطمة ولم أكشفه(2).

وعنه الشريف المرتضى(3) (المتوفى 436)

وابن أبي الحديد(4) (المتوفى 656)

ومع إصراره على الأنكار هنا، تراه في أشهر كتبه ـ أي شرح الأُصول الخمسة ـ، اعترف بالهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، كما مرّ في رقم: [36].

86 ـ ابن تيمية (المتوفى 728)

[84] قال: إنّما ينقل مثل هذا جهال الكذابين، ويصدّقه حمقى العالمين الذين يقولون: إن الصحابة هدموا بيت فاطمة (عليها السلام) وضربوا بطنها حتى أسقطت(5).

وذكر قريباً منه الذهبي (المتوفى 748)(6).

والشيخ عبد الله الغُنيمان(7).

87 ـ ابن حجر العسقلاني (المتوفى 852)

[85] قال في ترجمة محمد بن عبد الله الواعظ البلخي: قال علي بن

____________

1. المصدر: 336.

2. المصدر: 340.

3. الشافي: 4/100.

4. شرح نهج البلاغة: 16/271 ـ 272.

5. منهاج السنة: 4/220.

6. المنتقى من منهاج الاعتدال: 538.

7. مختصر منهاج السنة: 2/855 ـ 856.


الصفحة 215


محمود: كان البلخي الواعظ كثيراً ما يدمن في مجالسه سبّ الصحابة، فحضرت مرّةً مجلسه فقال: بكت فاطمة (عليها السلام) يوماً من الأيام، فقال لها علي (عليه السلام): " يا فاطمة! لم تبكين عليّ؟ أأخذت فيئك، أغصبتُك حقّك، أفعلتُ..! أفعلتُ..! وعدّ أشياء مما يزعم الروافض أن الشيخين فعلاها في حقّ فاطمة (عليها السلام).

قال: فضجّ المجلس بالبكاء من الرافضة الحاضرين(1).

ورواه الصفدي (المتوفى 764) مختصراً فقال: قال علي (عليه السلام) يوماً لفاطمة (عليها السلام)وهي تبكي: لم تبكين؟ أأخذت منك فدك [فدكاً]، أغصبت حقّك، أفعلت.. كذا، أفعلت.. كذا(2)؟

أقول: ولعلّ رواية البلخي لهذه الأُمور وأمثالها كانت سبب تضعيفه ورميه بالعظائم!

88 ـ ابن حجر الهيثمي (المتوفى 974)

[86] قال ـ عند ذكر شبهات الشيعة ـ:... ألا ترى إلى قولهم [أي الشيعة]: إن عمر قاد عليّاً (عليه السلام) بحمائل سيفه وحصر فاطمة (عليها السلام) فهابت فأسقطت ولداً اسمه المحسن(3).

وذكره العصامي المكّي(4) (المتوفى 1111)

وأحمد زيني دحلان(5). (المتوفى 1304)

وقريب منه ما ذكره الشيخ عبد الله بن فارس التازي المغربي(6) (القرن العاشر)

____________

1. لسان الميزان: 5/217 ـ 218.

2. الوافي بالوفيات: 3/344.

3. الصواعق المحرقة: 51.

4. سمط النجوم العوالي: 2/295.

5. الفتح المبين، بهامش السيرة النبوية: 1/87.

6. المناظرة والمعارضة في ردّ الرافضة: 182.


الصفحة 216


89 ـ رسول بن محمّد (من قدماء أهل السنة)

[87] قال: قول الإمامية: إن علياً (عليه السلام) كان في بيته فجاءه عمر ليأخذ منه البيعة لأبي بكر، فناداه من الباب، فخرجت إليه فاطمة (عليها السلام) فقالت ـ من داخل الباب ـ: " يا عمر أي شيء تريد من علي (عليه السلام)؟! وهو ساكن في بيته، لا تعلق به بأحد، وهو ليس صاحب الحل والعقد قاعد في داره، فلا تتعرض له، فغضب عمر لذلك فضرب الباب برجله وكسره، ووقع من كسره رضّ في بطن فاطمة (عليها السلام)، ووقع سقط من فاطمة (عليها السلام) اسمه: محسن، ودخل الدار وأوقع حبلاً في عنق علي (عليه السلام)فجرّه إلى أبي بكر فأخذ منه البيعة لأبي بكر كرهاً وجبراً(1).

90 ـ محمد بن رسول الشريف الحسيني الموسوي البرزنجي (القرن الحادي عشر)

[88] قال: الخامس:.. إنهم قالوا: إنّ عمر بن الخطاب ذهب إلى دار علي ـ وهو مندس فيها من خوف عمر!! ـ فدخل عليه وأخرجه من الدار وقاده بحمايل سيفه، وخافت فاطمة (عليها السلام) منه.. وأسقطت ولداً اسمه: المحسن(2).

____________

1. نصيحة الشيعة الإمامية، ص 45.

2. النواقض للروافض والنواقض: 41.


الصفحة 217